محمد جواد مغنية
222
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 201 - الدنيا والآخرة : أيّها النّاس إنّما الدّنيا دار مجاز والآخرة دار قرار ، فخذوا من ممرّكم لمقرّكم . ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم . وأخرجوا من الدّنيا قلوبكم من قبل أن تخرج منها أبدانكم . ففيها اختبرتم ، ولغيرها خلقتم . إنّ المرء إذا هلك قال النّاس ما ترك وقالت الملائكة ما قدّم . للَّه آباؤكم فقدّموا بعضا يكن لكم قرضا ولا تخلَّفوا كلَّا فيكون فرضا عليكم . اللغة : المجاز : الممر . والقرار : البقاء . الإعراب : للَّه آباؤكم « للَّه » خبر مقدم ، وآباؤكم مبتدأ مؤخر ، واللام الجارة تفيد التعجب ، ويكن على الجزم بجواب الأمر ، فيكون على النصب بأن مضمرة بعد الفاء .